خليل الصفدي

209

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

بمثله ، وكان يحب الفقراء « 1 » . استشهد في ملتقى « هولاكو » سنة ست وخمسين وستمائة . ( 185 ) / أبو العالية الشّاميّ « 2 » الحسن بن مالك ، أبو العالية الشّاميّ ، مولي العمّيّين ، وبنو العمّ قوم من فارس ، نزلوا البصرة في بني تميم ، أيام عمر بن الخطّاب ، وأسلموا وغزوا مع المسلمين ، فحمدوا بلاءهم ، فقالوا لهم : « أنتم وإن لم تكونوا من العرب ، إخوتنا وأهلنا ، وأنتم الأنصار وبنو العمّ » . فلقّبوا بذلك . ونزل أبو العالية البصرة ثم قدم بغداد ، فأدّب العبّاس بن المأمون . وكان أديبا شاعرا راوية « 3 » من أصحاب الأصمعي . وكان إذا جالس الأصمعيّ أو غيره ، وتكلم معه انتصف منه وزاد عليه . ومن شعره « 4 » : [ من الطويل ] ولو أنّني أعطيت من دهري المنى * وما كلّ من يعطى المنى بمسدّد لقلت لأيّام مضين ألا ارجعي * وقلت لأيّام « 5 » أتين ألا ابعدي حدّث المبرّد قال : قال الجمّاز لأبي العالية : كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت على غير ما يحبّ اللّه ، وغير ما أحبّ أنا ، وغير ما يحبّ إبليس ، لأن اللّه عزّ وجلّ يحب أن أطيعه ولا أعصيه ، ولست كذلك . وأنا أحب أن أكون على غير الجدة والثروة ، ولست كذلك . وإبليس يحب أن أكون منهمكا في المعاصي واللّذّات ، ولست كذلك . ومن شعره « 6 » : [ من المنسرح ]

--> ( 1 ) في تلخيص مجمع الآداب : « وكان لا يرد سائلا كائنا من كان » . ( 2 ) انظر ترجمته في : نور القبس 210 وفوات الوفيات 1 / 254 ( 3 ) في فوات الوفيات : « ذا دراية » ! ( 4 ) البيتان في : نور القبس 210 وفوات الوفيات 1 / 154 ( 5 ) في نور القبس : « ارجعي إلينا وأيام » . ( 6 ) الأبيات في فوات الوفيات 1 / 254 - 255